المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2017

هؤلاء.. لم يعرفوا إلى الحب طريقا!

حقيقةُ يجب أن نفرّق بين مفهوم الحب ومفهوم الإفتتان؛ لأننا دائماً ما نُطلق على الإفتتان حباً، ولذلك بعد يومين زواجٍ يكتشف أنه لم يكن يحب، بل كان مجرّد مفتتن، فبعد أن زالت العيون الخضراء والشعر الناعم والنظارات الشمسية، وبعد أن غابت عذوبة الكلام ورقّة الألفاظ، وبعد أن زالت مساحيق الجمال وأحمر الشّفاة والحنّة والخضاب يجد أن الحب قد انتهى عند هذه النقطة! فهذا ليس حباً فى الحقيقة، ولكنّه الإفتتان بالمظهر وجمال الوجوه، فهذا هو مقياسه للحب، فإذا زاد الجمال زاد الحب، وإذا نقصَ نقص! حقيقةً لا نقول لأحد الطّرفين (أهمل المنظر) أو (لا تختار امرأة جميلة)، ولكن لا ينبغى أن يكون هذا هو العماد والأساس الذي يبنى عليه أحد الطّرفين علاقته مع الآخر، بل ينبغى أن يكون المظهر تابعاً لا متبوعاً، بحيث إذا اجتمعا معا كان بها، وإلا فلا نهمل ما دون المظهر ونتهاون فيه بدعوى أنه يمكن تحصيله فيما بعد، أو أنّه سيأتي بعد ذلك، لأنه لن يأتي! الإهتمام بالجوهر والمعدن هو أساس الحبّ وعماده، وهو الذي يبقي ويتزايد وينمو عندما تذهب مساحيق الجمال، وتتكشّف الأمور على حقيقتها! وفى الحقيقة لسنا بصدد تكشّف الأمرو...